كثيرًا ما تتكرّر إصابتك بالعطس أو السعال أو انسداد الأنف، وكما هي أعراض نزلات البرد، فهي أيضًا نفس أعراض حساسية الأنف، غير أنّ حساسية الأنف قد تزداد احتمالية الإصابة بها خلال الربيع، بينما قد تكثر الإصابة بنزلات البرد في الشتاء.
ولكن مع ذلك من الضروري معرفة الفرق بين حساسية الأنف والبرد، لاختيار أفضل الأدوية التي تناسِب كل حالة على حِدة، وفي السطور الآتية شرح وافٍ بالتفصيل للفرق بين حساسية الأنف والبرد وكذلك الأدوية المناسبة.
الفرق بين حساسية الأنف والبرد
ثمّة فرق أساسي بين حساسية الأنف ونزلات البرد من ناحية السبب، فعندما تُصاب بنزلة برد، فإنّها تكون نتيجة دخول فيروس إلى الجسم، وهناك مئات الأنواع المختلفة التي قد تُصِيبك بنزلة البرد.
وبمجرّد دخول الفيروس، يشنّ الجهاز المناعي هجومًا مضادًا، مما يؤدّي إلى الأعراض الكلاسيكية، مثل السعال أو انسداد الأنف.
وهذه الفيروسات المُسبِّبة لنزلات البرد مُعدية، ويمكِن أن تنتقل مع العطس أو السعال أو مصافحة شخصٍ مصاب.
وفي غضون أسابيع على الأكثر، يكون الجهاز المناعي قد نجح في محاربة المرض، ويُفترَض أن تتوقّف الأعراض.
أمّا الحساسية فقصّة مختلفة؛ إذ تحدث الحساسية بسبب فرط نشاط الجهاز المناعي، فلسببٍ ما، يُخطِئ جسمك في اعتبار الأشياء غير الضارّة، مثل الغبار أو حبوب اللقاح، على أنّها جراثيم ويبدأ في مهاجمتها.
وعندما يحدث ذلك، يفرِز الجسم موادًا كيميائية، مثل الهيستامين؛ تمامًا كما يفعل عند محاربة نزلات البرد، ويمكِن أن يسبّب ذلك تورّمًا في ممرات الأنف، بالإضافة إلى العطس والسعال.
وعلى عكس نزلات البرد، فإنّ حساسية الأنف ليست مُعدية، رغم أنّ بعض الأشخاص قد يكون لديهم ميل وراثي للإصابة بها، مقارنةً بغيرهم.
أعراض نزلة البرد
نزلات البرد هي عدوى خفيفة تُصِيب الجهاز التنفّسي العلوي، وعادةً ما تختفي تلقائيًا بعد بضعة أيام، وقد تكون مزعجة وغير مريحة، ولكنّها عادةً لن تؤدّي إلى بقائك في السرير طوال اليوم ولا تستدعي رعاية طبية.
وفي حين أنّ العديد من الفيروسات التنفسية تُسبِّب نزلات البرد، فإنّ هناك أعراض مميّزة للمرض، مثل:
-
احتقان أو سيلان الأنف.
-
العطس.
-
السعال.
-
التهاب الحلق.
واعتمادًا على الفيروس المُسبِّب لنزلات البرد لديك، قد تعانِي أيضًا من:
-
ضغط الجيوب الأنفية.
-
التعب.
-
الصداع.
-
آلام الجسم.
-
حمى منخفضة الحرارة (نادر).
أعراض حساسية الأنف
تميل الحساسية إلى أن تُسبِّب حكّة وشعورًا بعدم الراحة، وعندما تؤثّر الحساسية في الأنف بدرجة رئيسية، يُطلَق عليها "التهاب الأنف التحسسي"، والذي تضمّ أعراضه:
-
سيلان الأنف.
-
السعال.
-
الاحتقان.
-
الصداع.
-
الحكّة؛ خاصةً في الأنف والعينين.
-
العطس.
الفرق بين البرد وحساسية الأنف من ناحية مدة وتوقيت ظهور الأعراض
لا يزال هناك فرق واضح بين البرد وحساسية الأنف في مدة استمرار الأعراض وبدء ظهورها، كما يُوضِّح الجدول التالي:
|
نزلات البرد |
حساسية الأنف |
|
|
مدة استمرار المرض |
3 - 14 يومًا. |
أيام إلى أشهر؛ طالما كُنت على اتصال بمحفّز الحساسية، وحتى بعد الانقطاع عنه لفترةٍ قصيرة. |
|
متى يحدث غالبًا؟ |
غالبًا في فصل الشتاء، ولكن يمكِن أن يحدث في أي وقتٍ أيضًا. |
في أي وقت من السنة، رغم أنّ ظهور بعض مُسبِّبات الحساسية يكون موسميًا، مثل فصل الربيع. |
|
متى تبدأ الأعراض؟ |
يستغرق ظهور الأعراض بضعة أيام بعد الإصابة بالفيروس. |
يمكن أن تبدأ الأعراض مباشرةً بعد الاتصال بمُسبِّبات الحساسية. |
الفرق الدقيق بين حساسية الأنف ونزلات البرد في الأعراض
رغم تشابه الأعراض، فإنّ هناك فرق بين حساسية الأنف ونزلات البرد:
|
العرَض |
نزلات البرد |
حساسية الأنف |
|
السعال |
غالبًا |
أحيانًا |
|
الإرهاق |
أحيانًا |
أحيانًا |
|
الحمى |
نادر |
لا تحدث أبدًا |
|
حكّة وتدميع العيون |
نادر |
غالبًا |
|
احتقان الحلق |
غالبًا |
أحيانًا |
|
سيلان أو انسداد الأنف |
غالبًا |
غالبًا |
هل يمكن للحساسية أن تتحول إلى نزلة برد؟
لا تتحوّل الحساسية إلى نزلة برد، ولكن إذا كان تتكرّر إصابتك بالحساسية فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بعدوى الجيوب الأنفية، لأنّ الحساسية تسبّب التهابًا بها، ما يجعل من الصعب تصريف المخاط، ومِنْ ثمّ يكون من السهل على البكتيريا النموّ، والتسبّب في عدوى الجيوب الأنفية.
الفرق بين علاج حساسية الأنف ونزلات البرد
ثمّة بعض أنواع الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، والتي تُستخدَم في علاج حساسية الأنف ونزلات البرد، ولكن هناك خيارات أخرى لعلاج الأعراض المرتبطة بالحساسية، مثل مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف.
الأدوية المشتركة لعلاج حساسية الأنف ونزلات البرد
-
مزيلات احتقان الأنف: تقلّل التورّم في الأنف، مما يجعل التنفّس أسهل، مثل أوكسي ميتازولين.
-
مضادات الهيستامين من الجيل الأول: تجفّف المخاط وتجعلك تشعر بالنعاس أيضًا، وغالبًا ما تكون متضمّنة في أدوية البرد، مثل ديفينهيدرامين وكلورفينيرامين.
-
مزيلات الاحتقان الفموية: يمكِن أن تقلّل التورّم في الأنف، ولكن قد تسبّب آثارًا جانبية، مثل صعوبة النوم، ومن أمثلتها سودوافدرين.
-
مُسكّنات الألم: مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، لتقليل الألم المصاحب للحساسية أو نزلات البرد.
أدوية حساسية الأنف
-
بخاخات الستيرويد الأنفية: تقلّل أعراض حساسية الأنف بدرجةٍ كبيرة، مثل فلوتيكازون وموميتازون.
-
مضادات الهيستامين من الجيل الثاني: تقلّل أعراض الحساسية أيضًا دون أن تجعلك متعبًا، مثل لوراتادين وسيتريزين.
أدوية دور البرد
تركّز بعض أدوية البرد على تقليل السعال، ومن غير المرجّح أن تكون مفيدة لحالات الحساسية، مثل:
-
مثبّطات السعال: مثل ديكستروميثورفان، الذي يعالِج السعال الجاف.
-
طارد البلغم: مثل جوايفينيزين، الذي يعالِج السعال الرطب من خلال تخفيف المخاط الموجود في الحلق والصدر.
أدوية علاج نزلات البرد وحساسية الأنف من الصيدلية
توفّر صيدليات الجواهر المتميزة مجموعة من أدوية الزكام والسعال و الحساسية الفعالة في علاج نزلات البرد وحساسية الأنف، ولكن يُوصَى باستشارة الطبيب لاختيار ما يناسبك منها بدقّة؛ اعتمادًا على الأعراض لديك، خاصةً أنّ بعض أعراض نزلات البرد وحساسية الأنف قد تتداخل:
أدوية علاج نزلات البرد وحساسية الأنف
1. زيلوميت نقط أنف للكبار 15 مل – مزيل لاحتقان الأنف

تحتوي نقط زيلوميت للأنف على المادة الفعالة "زايلوميتازولين هيدروكلوريد"، المزيلة لاحتقان الأنف، مما يجعلها من الأدوية الفعالة لحساسية الأنف ونزلات البرد، ولكن يجب استخدامها لفترة محددة وفق توجيهات الطبيب.
2. بانادول كولد اند فلو

يحتوي بانادول كولد اند فلو على ثلاث مواد فعالة:
-
الباراسيتامول، مسكّن الألم.
-
كلورفينيرامين، مضاد الهيستامين من الجيل الأول، الذي يقلّل أعراض الحساسية.
-
سودوافدرين، مزيل الاحتقان، الذي يقلّل احتقان الأنف.
أدوية حساسية الأنف
1. افالون افوكوم بخاخ الأنف

يحتوي بخاخ افالون افوكوم على المادة الفعالة "موميتازون فوروات"، أحد الكورتيكوستيرويدات، التي تقلّل أعراض حساسية الأنف بفعالية.
2. ديسلور 5 مجم 20 قرص

تحتوي أقراص ديسلور 5 مجم على المادة الفعالة "ديسلوراتادين"، أحد مضادات الهيستامين من الجيل الثاني، سريعة المفعول والتي لا تسبّب النعاس، وتقلّل أعراض الحساسية.
أدوية نزلات البرد (السعال)
1. دكستروكف شراب

يحتوي دكستروكف شراب على المادة الفعالة "ديكستروميثورفان"، المثبّطة للسعال، ما يجعله من الخيارات المناسبة لعلاج السعال الجاف المصاحب لنزلات البرد.
2. جوافان شراب - 100 مل

يحتوي جوافان شراب على المادة الفعالة "جوايفينيزين"، الطاردة للبلغم، والتي تساعد على علاج السعال الرطب المصاحب لنزلات البرد من خلال تقليل لزوجة المخاط.
نصائح للوقاية من حساسية الأنف ونزلات البرد
تختلف طريقة الوقاية من حساسية الأنف عن نزلات البرد، فللوقاية من الحساسية ركّز على تحديد محفّزات الحساسة وتجنّبها قدر الإمكان، فمثلًا إذا كُنت حسّاسًا للغبار، غطّ الوسائد والمراتب بأغطية خاصّة مقاوِمة للغبار، أو إذا كانت حبوب اللقاح تسبّب الحساسية لك، أبقِ نوافذك مغلقة خلال الربيع.
أمّا الوقاية من نزلات البرد أو تقليل فرص الإصابة بها فتتطلّب:
-
التركيز على النظافة الجيدة مثل غسل اليدين بشكلٍ متكرر.
-
البقاء على اطّلاع دائم باللقاحات التي تُستخدَم للوقاية.
متى يجب زيارة الطبيب؟
من الأفضل دائمًا استشارة الطبيب لمعرفة أفضل الطرق لعلاج حساسية الأنف أو نزلات البرد، خاصةً في حالة:
-
المعاناة من الأعراض للمرة الأولى.
-
زيادة الأعراض سوءًا تدريجيًا.
-
الشعور بالألم في مناطق أخرى من الجسم.
-
عدم القدرة على أداء مهامك الأساسية بسبب المرض الشديد.
-
ظهور الأعراض بعد إصابة أو التعرّض لمادة مُهيّجة.
-
عدم تحسّن الأعراض مع تناول أدوية الحساسية أو نزلات البرد.
-
استمرار الأعراض لعدّة أيام دون تحسّن.